حبيب الله الهاشمي الخوئي
226
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومن كلام له عليه السلام لما بلغه اتهام بنى أمية له بالمشاركة في دم عثمان وهو الرابع والسبعون من المختار في باب الخطب أو لم ينه أميّة علمها بي عن قرفي أو ما وزع الجهّال سابقتي عن تهمتي ولما وعظهم اللَّه به أبلغ من لساني أنا حجيج المارقين ، وخصيم المرتابين ، وعلى كتاب اللَّه تعرض الأمثال ، وبما في الصّدور تجازى العباد اللغة قوله ( أو لم ينه اميّة ) في بعض النّسخ بني أمية وكلاهما صحيحان ، والمراد القبيلة يقال كليب وبنو كليب ويراد بهما القبيلة قال الشّاعر : أشارت كليب بالأكفّ الأصابع وقال آخر : أبنى كليب إنّ عمّى اللَّذا و ( قرف ) فلانا من باب ضرب اتّهمه وعابه و ( وزعه ) عنه صرفه وكفّه و ( السّابقة ) الفضيلة والتّقدّم و ( الحجيج ) المحاج من حجّ فلان فلانا إذا غلبه بالحجة و ( المارق ) الخارج من الدّين و ( الخصيم ) المخاصم . الاعراب الهمزة في قوله أو لم ينه وأو ما وزع استفهام على سبيل الانكار التّوبيخى نحو قوله تعالى : * ( أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ) * . . . ، * ( أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ ا للهِ تُرِيدُونَ ) * . والواو في قوله ولما وعظهم يحتمل القسم والاستيناف والحال .